وقَرأتُ بخَطِّ أبي اليُمْن السَّابِق بن أبي مَهْزُول المَعَرِّيّ: سَألتُ أبا العَلَاء -يعني المَعَرِّيّ- إجَازَة هذا البَيْت، فقال: لا أعْرِفُ فيه غير حَرْفَيْن من اللُّغَة، ونَظَمها بَدِيْهًا لوَقْته:[من الخفيف]
ولَم يَذْكُر السَّابِقُ بيتَ المُتَنَبِّي، والقافيةُ فيه مُرَكَّبةٌ من كَلمتَيْن.
قُلتُ: والعَجَبُ أنَّهم تكلَّفُوا لذلك هذا التَّكَلُّف، وأغْفَلُوا ذِكْر الوَجْه، الّذي هو وَجْهُ الإنْسان، لأنَّ الوَجْه المَذْكُور في البَيْتِ المُجَاز هو الجهَة لا الوَجْه المُواجَهُ بهِ، فقُلْتُ بَيْتًا آخر:[من الخفيف]
وإذا رُمْتُ سَلْوةً صَدَفَتْنِي … بقَوَامٍ ونَاظِرٍ وَبِوَجْهِ
ابنُ الخَشَّاب القَاضِي الهاشِميّ (٢)
هكذا وَقَعَ إليَّ فيما ذَكَرَهُ الشَّريفُ أبو الغَنائِم عَبْدُ اللَّه بن الحَسَن بن مُحَمَّد
(a) م: من القوعات. (b) م: النجيب. (c) م: مهجي. _________ (١) يقصد تفسير: نَجْه، وهو الزجر والردع. (٢) كان حيًا سنة ٣٦٣ هـ وهي سنة عزله عن قضاء حلب، وترجمته في: زبدة الحلب ١: ١٦٦، أبو الفداء: اليواقيت والضرب ١٤٠.