خُرُوجُه، فكَتَب إلى عُبَيْدِ الله بن زِيَاد -وهو عَامِلُهُ على العِرَاق- يأمُرهُ بمُجَارَبَته، وحَمْله إليه إنْ ظَفِر به، فوجَّه اللَّعِيْنُ عُبَيْدُ الله بن زِيَاد الجَيْشَ إليه مع عُمَر بن سَعْد بن أبي وَقَّاصٍ، وعَدَل الحُسَين إلى كَرْبَلَاء، فلَقِيَهُ عُمَر بن سَعْدٍ هُناك، فاقْتَتَلُوا فقُتِلَ الحُسَين رِضْوَان الله عليه ورَحْمَتُه وبَرَكاتُه، ولَعْنَةُ اللهِ على قاتِله، وكان قَتْلهُ في اليَوْم العاشر من المُحَرَّم يَوم عَاشُوْراء من سَنَة إحْدَى وسِتِّين.
وقال أبو غَالب: أخْبَرَنا أبو الغَنائِم بن المَأْمُون، قال: أخْبَرَنا عُبَيْد الله بن مُحَمَّد بن إسْحاق، قال: أخْبَرَنا عبد الله بن مُحَمَّد، قال: حدَّثَني عَمِّي، قال: حَدَّثَنَا الزُّبَيْر (١)، قال: حَدَّثَني مُحَمَّد بن الضَّحَّاك، عن أَبِيهِ، قال: خَرَجَ الحُسَين بن عليّ إلى الكُوفَة سَاخِطًا لوِلَايَةِ يَزِيد، فكَتَبَ يَزِيد إلى ابن زِيَادٍ، وِهو وَاليهِ على العِرَاق: إنَّهُ قد بَلَغَني أنَّ حُسَيْنًا قد صَارَ إلى الكُوفَة، وقد ابْتُلِيَ به زمَانُكَ من بين الأزْمَانِ، وبَلَدُكَ من بين البُلْدان، وابْتُليْتَ به أنْتَ من بين العُمَّالِ، وعندَها تَعْتِقُ أو تَعُودُ عَبْدًا كما تُعْتَبَدُ العَبِيْدُ، فقَتَلَهُ ابنُ زِيَادٍ وبَعَثَ برَأسهِ إليهِ.
أخْبَرَنا عُمَر بن مُحَمَّد المُكْتب إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم إسْمَاعِيْل في أحْمَد، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن الطَّبَريّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الله بن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوب، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر الحُمَيْدِيّ، قال: حَدَّثَني سُفْيان، قال: حَدَّثَني رَجُلٌ من بَني أَسَد يقال له: أبو بَحِيْر (a) بعد الخَمْسِين والمائة، وكان من أهْلِ الثَّعْلَبِيَّة، ولم يكُن في الطَّريق رَجُل أَكبر منهُ، فقُلتُ: مثل مَنْ كُنْتَ حين مرَّ بكُم حُسَيْن بن عليّ؟ قال: غُلَام قد أيْفَعتُ، قال: فقام إليه أخ لي كان أكْبر منِّي يُقال له: زُهَيْر، قال: أي ابن بنْت رسُول