أوَّل ما عُرِفَ الزُّهْرِيّ، تكلَّمَّ في مَجْلِسِ الوَلِيدِ في عَبْد المَلِك، فقال الوَلِيد: أيُّكم يَعْلم ما فعَلَتْ أحْجَارُ بَيْت المَقْدِس يَوْم قُتِلَ الحُسَين بن عليّ؟ فقال الزُّهْرِيّ: بَلَغَني أنَّهُ لَم يُقْلَب حَجَر إلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمُ عَبِيْطُ.
وقال: أخْبَرَنا عَبْدُ الله بن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا يعقُوب، قال: حَدَّثَنَا مُسْلِم بن إبْراهيم، قال: حدَّثَتْنا أُمّ شَوْق العَبْدِيَّة قالت: حَدَّثَتنيِ نَضْرَة (a) الأزْدِيَّة، قالت: لمَّا أنْ قُتِلَ الحُسَينُ بن عليّ مطَرت السَّماءُ دَمًا، فأصْبَحتُ وكُلّ شيءٍ لنا مَلآنُ دَمًا.
أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الغَنِيّ بن سُلَيمان بن بَنِيْن المِصْرِيّ بالقَاهِرَة، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن حَمْد بن حَامِد الأرْتاحِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بنُ الحُسَين الفَرَّاءُ، إجَازَةً لي، قال: أنْبَأنَا أبو إسْحاق إبْراهيم بنُ سَعيد الحَبَّالُ، وستُّ المُوَفَّق خَدِيجَةُ مَوْلَاةُ أبي حَفْصٍ عُمَر بن مُحَمَّد بن إبْراهيم الصِّقِلِّيّ المُرَابِطَة - قال أبو إسْحاق: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الجَبَّار في أحْمَد بن عُمَر بن الحَسَن المُقْرِئ الطَّرَسُوسِيّ، قراءةً عليه، وأنا أسْمَعُ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الحَسَن بن الحُسَين بن بُنْدَار الأنْطَاكِيّ، قِرَاءةً عليه. وقالت خَدِيجَةُ: قُرئ على أبي القَاسِم يَحْيَى بن أحْمَد بن عليّ بن الحُسَين بن بُنْدَار بن عَبْد اللهَ بن خَيْر الأَذَنِيّ الأنْطَاكِيّ، وأنا شَاهِدَةُ أسْمعُ، قال: أخْبَرَني جَدّي القَاضِي أبو الحَسَن علىّ بن الحُسَين بن بُنْدَار- قالا: حَدَّثَنَا أبو العبَّاس مَحْمُود بن مُحَمَّد بن الفَضْل الأدِيْب بأنْطَاكِيَة، قال: حَدَّثَنَا الكُزْبَرَانيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو رَبِيْعَة فَهْد بن مَحْمُود العَامِرِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَة، عن حُصَيْن بن عبد الرَّحْمن، قال: لمَّا خَرَجَت جُيُوش ابن زِيَاد مع عُمَر بن سَعْد إلى الحُسَين بن عليّ عليه السَّلام، توجَّه الحُسَين يُريد الشَّام، فتَلَقَّته خُيُولهم، فنَزَل عند كَرْبَلَاء،
(a) مهملة في الأصل، والإعجام من دلائل النبوة للبيهقي ٦: ٤٧١ وتهذيب الكمال للمزي ٦: ٤٣٣.