وأخْبَرَنا بها أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَليِل بن عَبْد الله، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم يَحْيَى بن بَوْش، قال: أخْبَرَنا أبو العِزّ أحْمَدُ بن عُبَيْد الله بن كَادِشٍ، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ مُحَمَّد بن الحُسَين الجَازِرِيّ، قال: أخْبَرَنا المُعَافَى بن زَكَرِيَّاء القَاضِي (١)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن دُرَيْد، قال: أخْبَرَنا أبو حَاتِم، قال: أخْبَرَنا أبو عُبَيْدَةَ (a)، قال: لمَّا قَتَلَ الحَجَّاجُ ابنَ الأشْعَث، وصَفَتْ لهُ العِرَاقُ، قَدَّم قَيْساً، واتَّسَعَ في إنْفاق الأمْوَال، فكَتَب إليه عَبْد المَلِك:
أمَّا بعدُ؛
فقد بلَغَ أَمِير المُؤْمنِيْن أنَّكَ تُنْفقُ في اليَوْم ما لا يُنْفقُه (a) أَمِيرُ المُؤْمنِيْن في أسْبُوع، وتُنْفق في الأسْبُوع ما لا يُنْفقُه أَمِيرُ المُؤْمنِيْن في الشَّهر:[من الطويل]
عليكَ بتَقْوَى الله في الأمْر كُلَّهِ … وكُن لوَعِيْدِ الله تَخْشَى وتَضْرَعُ
ووَفِّرْ خَرَاجَ المُسْلِميْنَ وفَيْئَهُم … وكُن لهم حِصْناً تُجِيْرُ وتَمْنَعُ
وكاتَ أُمُورٌ تَعْتَرينِي كَثِيْرةٌ … فأرضَخُ أو أعْتَلُّ حيناً فأمْنَعُ
إذا كنتُ سَوطاً من عَذَابٍ عليهِمُ … ولَم يكُ عِنْدي في المَنَافِع مَطْمَعُ
(a) تحرف في نشرة كتاب الجريري إلى: أبو عبية، وأبو عبيدة هو: معمر بن المثنى كما في البداية والنهاية ٩: ١٢٦. (b) الجريري: ينفق. _________ (١) الجريري: الجليس الصالح ١: ٤٦١، وانظر: البداية والنهاية لابن كثير ٩: ١٢٦ - ١٢٧.