للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كتابٌ أتَاني فيهِ لِيْنٌ وغِلْظَةٌ … وذكَّرت والذِّكَرَى لذي اللُّبِّ تَنْفَعُ

قال: وهي أبْياتٌ.

وأخْبَرَنا بها أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَليِل بن عَبْد الله، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم يَحْيَى بن بَوْش، قال: أخْبَرَنا أبو العِزّ أحْمَدُ بن عُبَيْد الله بن كَادِشٍ، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ مُحَمَّد بن الحُسَين الجَازِرِيّ، قال: أخْبَرَنا المُعَافَى بن زَكَرِيَّاء القَاضِي (١)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن دُرَيْد، قال: أخْبَرَنا أبو حَاتِم، قال: أخْبَرَنا أبو عُبَيْدَةَ (a)، قال: لمَّا قَتَلَ الحَجَّاجُ ابنَ الأشْعَث، وصَفَتْ لهُ العِرَاقُ، قَدَّم قَيْساً، واتَّسَعَ في إنْفاق الأمْوَال، فكَتَب إليه عَبْد المَلِك:

أمَّا بعدُ؛

فقد بلَغَ أَمِير المُؤْمنِيْن أنَّكَ تُنْفقُ في اليَوْم ما لا يُنْفقُه (a) أَمِيرُ المُؤْمنِيْن في أسْبُوع، وتُنْفق في الأسْبُوع ما لا يُنْفقُه أَمِيرُ المُؤْمنِيْن في الشَّهر: [من الطويل]

عليكَ بتَقْوَى الله في الأمْر كُلَّهِ … وكُن لوَعِيْدِ الله تَخْشَى وتَضْرَعُ

ووَفِّرْ خَرَاجَ المُسْلِميْنَ وفَيْئَهُم … وكُن لهم حِصْناً تُجِيْرُ وتَمْنَعُ

فكَتَبَ إليه الحَجَّاجُ: [من الطويل]

لعَمْري لقد جَاءَ الرَّسُولُ بكُتْبِكُمْ … قَرَاطِيْسَ تُمْلَى ثمّ تُطْوَى فتُطْبَعُ

كِتَابٌ أتَاني فيهِ لِيْنٌ وغِلْظَةٌ … وذكَّرت والذِّكْرَى لذي اللُّبِّ تَنْفعُ

وكاتَ أُمُورٌ تَعْتَرينِي كَثِيْرةٌ … فأرضَخُ أو أعْتَلُّ حيناً فأمْنَعُ

إذا كنتُ سَوطاً من عَذَابٍ عليهِمُ … ولَم يكُ عِنْدي في المَنَافِع مَطْمَعُ


(a) تحرف في نشرة كتاب الجريري إلى: أبو عبية، وأبو عبيدة هو: معمر بن المثنى كما في البداية والنهاية ٩: ١٢٦.
(b) الجريري: ينفق.

<<  <  ج: ص:  >  >>