وقَصَّرَ طَرْفُ العَيْنِ منهُ كَلَالَةً … وأَسْرَع فيما لا يُحبُّ شَقِيْقُهُ (a)
وذَمَّ إليهِ خِدْنُهُ طَعْمَ عُوْدِهِ … وقد كان يَسْتَحْلِيهِ حينَ يَذُوقُهُ
أنْبَأْنَا أبو اليُمْن زَيْد بنُ الحَسَن، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الخَطيبُ (١)، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم الحافِظُ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عليّ بن حبيش، قال: حَدثَنَا أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن سْحاق الوَرَّاق، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن عبدِ الله الكُوْفيّ، قال: حَدَّثَنَا ابن أبي شَيْخ، قال: بكَّرْتُ إلى سِكَّةِ ابن نيبُخْت في حَاجة، فرأيْتُ أبا نُوَاس في السِّكَّه، فجلَسْتُ إليهِ، فَمرَّ بنا أبو العَتَاهِيَةِ على حِمَارٍ، فسَلَّم، ثمّ أَوْمَأ برأسِهِ إلى أبي نُوَاس وأنْشأ يقُول (٢): [من الكامل]
لا تَرْقُدَنَّ لعَيْنِكَ السَّهَرُ … وانْظُر إلى ما تَصْنعُ العِبَرُ
انْظُر إلى عِبَر (b) مُصَرَّفةٍ … إنْ كان ينفعُ عَيْنَكَ النَّظَرُ
وإذا سَألْتَ فلم تَجدْ أحَدًا … فسَلِ الزَّمان فعندَهُ الخَبرُ
أنْتَ الّذي لا شيءَ تَملِكُه … وأحَقُّ منْكَ بمالكَ القَدَرُ
قال: فنَظَر إليَّ (c) أبو نُوَاس، ثمّ قال:{أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ}(٣).
أخْبَرَنا عَبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن الغَسَّانيِّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن عليّ (٤)، قال: أخْبَرَنا أبو يَعْلَى أحْمَد بنُ عَبْد الوَاحِد الوَكيلُ، قال: أخْبَرَنا إسْمَاعِيْلُ بن سَعيد المُعَدَّلُ، قال: حَدَّثَنَا الحُسَينُ بن القَاسِم الكَوْكَبيِّ، قال: قال لي أبو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن القَاسِم: أخْبَرَني العُتْبيِّ، قال: رُؤي مَرْوَان بن أبي حَفْصَة واقفًا بباب الجِسْر، كئيبًا اسِفًا، ينكثُ بسَوْطه في مَعْرفَة دَابَّتِهِ، فقيل
(a) ب: صديقه. (b) تاريخ بغداد: غِير. (c) في الأصل: إلى، وعند الخطيب البغدادي: لي.