يَحْيَى ثَعْلَبُ: كان أبو العَتَاهِيَة قد أكْثَرَ مَسْألَة الرَّشِيْد في عُتْبَة، فوعَدَهُ بتَزْوِيجها إنْ أجابَت، وتَجْهيزها. ثمّ إنَّ الرَّشِيْد سَنَح له شُغْل فحُجِبَ عنه أبو العَتَاهِيَة فدَفع إلى مَسْرُور الكَبِير ثلاثَ مَرَاوحَ، فدَخَل بها مُبْتسِمًا فقرأ الرَّشِيْدُ على أحديهنَّ (١):
[من الكامل]
ولقد تنسَّمْتُ الرِّيَاح لحاجَتي … فإذا لها من راحتَيْكَ نَسِيمُ (a)
قال: أحْسَنَ الخَبِيْثُ. وإذا على الأُخْرى:
أعْلَمتُ (b) نَفْسِي من رجائِكَ ما لَهُ … عَنَقٌ يَخُبُّ إليكَ بي ورَسِيْمُ (c)