ويَشْهَدُ أنَّ صَلَاتَهُ ونُسُكَهُ ومَحْياهُ ومَمَاتَهُ لله رَبّ العالَمِين (١)، لا شَرِيكَ له، وبذلك أُمِر وهو من المُسْلمِيْن، والحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِين.
وأنّهُ رَضي باللهِ رَبًّا، وبالإسْلَام دِيْنًا، وبمُحَمَّدٍ نَبيًّا، وبالقُرْآن إمَامًا، على ذلك يَحْيا وعليه يَمُوتُ إنْ شَاءَ اللهُ عزَّ وجلَّ.
ويَشْهَدُ أنَّ الله سُبْحَانه وتَعالَى قدَّر الخَيْر، وأمَر بهِ، ورَضِيه، وأحبَّهُ، وأرادَ كَونَهُ من فَاعلِهِ، ووعَد حُسْنَ الثَّوَاب على فِعْلِه، وقدَّر الشَّرَّ وزَجَر عنه ولَم يَرْضَهُ، ولَم يُحِبَّهُ وأرادَ كَوْنَهُ من مُرْتكبه غيرَ راضٍ به ولا مُحبٍّ له، تعالَى ربُّنا عمَّا يقُول الظّالِمُون عُلُوًّا كبيرًا، وتقدَّس عن أنْ يأمُرَ بالمَعْصِيَةِ أو يُحبَّها ويرْضَاهَا، وجَلَّ أنْ يَقْدِر العَبْدُ على فعْلِ شيءٍ لَم يُقَدِّرهُ (a) عليه، أو يَحْدُثَ من العَبْد ما لا يُريدُه ولا يَشَاؤُهُ.
(a) كذا مجودًا في الأصل، وفي طبقات السبكي: يُقْدِرْهُ، ولعله الأصحّ. (b) الأصل: والألسنة، والمثبت من طبقات السبكي. _________ (١) من قوله تعالى {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} سورة الأنعام، الآية ١٦٢. (٢) سورة الحج، الآية ٧. (٣) سورة التوبة، من الآية ٦. (٤) سورة العنكبوت، من الآية ٤٩. (٥) سورة فاطر، من الآية ٢٩. (٦) سورة يس، من الآية ٦٩.