فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على عِبَادِه، العالَم بخفيَّاتِ الغُيُوب، الخبَيرُ بضَمائر القُلُوب، المُبْدئ، المُعِيْدُ (١)، {الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} (٢)، الفَعَّال لِمَا يُريد (٣)، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (٤)، {هُوَ مَوْلَانَا} (٥) {فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} (٦)، يَشْهَدُ بذلك كُله مع الشَّاهِدين، مُقرًّا بلِسَانهِ عن صِحَّةِ اعْتِقَاد وصِدْقِ يَقِيْن، ويتحمَّلُها عن المنَكِرين الجاحِدِيْنَ، ويُعِدُّها ليَوْم الدِّين، {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} (٧)، {يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} (٨).

ويشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُه ورَسُوله، أرْسَلَهُ {بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (٩).

ويَشْهَدُ أنَّ الجَنَّة وجُمْلَةَ ما أعدَّ الله تَبَارَك وتَعالَى فيها لأوْليَائه حَقٌّ، ويَسْأل مَوْلاه الكَرِيْمَ جَلَّ جَلَالُهُ، أنْ يَجْعلها مأْوَاهُ ومثْواهُ، فَضْلًا منه وكَرَمًا.

ويَشْهَدُ أنَّ النَّارَ، وما أعدَّهُ (a) الله فيها لأعْدَائهِ حَقٌّ، ويَسْأل مَوْلاهُ الكريمَ أنْ يُجيْرَهُ منها، ويُزَحْزِحَهُ عنها، ويجعَلَهُ من الفائزين الَّذين قال الله عزَّ وجلَّ: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} (١٠).


(a) السبكي: أعد.
_________
(١) اقتباس من قوله تعالى {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} سورة البروج، الآية ١٣.
(٢) سورة البروج، الآيتان ١٤ - ١٥.
(٣) من قوله تعالى {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} سورة هود، من الآية ١٠٧، وسورة البروج، من الآية ١٦.
(٤) سورة الشورى، الآية ١١.
(٥) سورة التوبة، من الآية ٥١.
(٦) سورة الحج، الآية ٧٨.
(٧) سورة الشعراء، الايتان ٨٨ - ٨٩.
(٨) سورة الدخان، الآيتان ٤١ - ٤٣.
(٩) سورة التوبة، الآية ٣٣، وسورة الصف، الآية ٩.
(١٠) سورة آل عمران، الآية ١٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>