مُحَمَّد القُرَشِيّ (١)، قال: حَدَّثَني الحُسَين بن عبد الرَّحْمن، قال: قال شَبِيْبُ بن شَيْبَة (a): قال خَالِدُ بن صَفْوَان: إنَّ رجالًا قد أصَابُوا مالًا فتكلَمُّوا وعَلَوْا، وقال:[من الوافر]
قَرأتُ بخَطِّ تُوْزُون إبْراهيم بن مُحَمَّد الطَّبَريّ في أمَالي أبي عَمْرو مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحِد صَاحِب ثَعْلَب، باسْتِمْلائهِ منه في سَنَة ثَماني وعشرين وثَلاثِمائة، قال: وأخْبَرَنَا ثَعْلَب (٢)، قال: وحَدَّثَني عُمَر بن شَبَّة، قال: حَدَّثَني الزَّعِلُ - ويُقالُ: الزِّعْلُ بن الخَطَّابِ - قال: بن أبو نُخَيْلَة دَارَهُ، فمَرَّ به خالدُ بن صَفْوَان فوَقَفَ عليه، فقال له أبو نُخَيْلَةَ: يا أبا صَفْوَان (b)، كيفَ تَرَى؟ قال: رأيتُكَ سألْتَ إلْحافًا، وأنْفَقْتَ فيها إسْرَافًا، وجَعَلْتَ إحْدَى يدَيْكَ سَطْحًا، ومَلأتَ الأُخْرى سَلْحًا، فقُلتَ: مَنَ وَضَع في سَطْحِي وإلَّا رَميْتُهُ بسَلْحي! ثمّ مَضَيّ، فقيل له: ألَا تَهْجُوه؟ فقال: إذًا يَقِفُ على المَجَالِس سَنَةً يَصِفُ أَنْفي لا يُعِيْدُ حرْفًا.
أخْبَرَنا الشَّريفُ أبو هاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل الهاشِميّ، قال: أخْبَرَنا أبو شُجاعٍ عُمَرُ بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه البِسْطَامِيّ، قال: قال الأصْمَعِيُّ: مَرِضَ خَالِدُ بن صَفْوَان التَّمِيْمِيّ، وكان بَخِيْلًا، فوَصَفَ له الطَّبِيْبُ فَرُّوجًا، فقال: وما الفَرُّوجُ إذا أحبَّ اللّهُ العَافِيَةَ، ثمّ ألَحَّ عليه الطَّبِيْبُ فاشْترَى فَرُّوجًا بنصْف دِرْهَم، فأكل
(a) كذا في الأصل، ومثله في كتاب ابن أبي الدُّنيا، وتقدم بلفظ: شبَّة. (b) في مجالس ثعلب: يا ابن صفوان، وكلاهما صحيح، فكنيته توافق اسم أبيه.