للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عليّ الحُلْوَانِيّ، عن علِيّ بن مَعْمَر، عن إسْحاق بن عَبَّاد، عن المُفَضَّل بن عُمَر الجُعْفِيّ، قال: سَمِعْتُ جَعْفَر بن مُحَمَّد يَقُول: حَدَّثَني أبي مُحَمَّد بن عليّ، قال: حَدَّثَني أبي عليّ بن الحُسَين، قال: لمَّا قُتِلَ الحُسَينُ بن عليّ عليهما السَّلام جاء غُرَابٌ فوقع في دَمِهِ وتَمَرَّغ ثمّ طار فوقَع بالمَدِينَة علِىِ جِدَار فاطِمَة بنت الحُسَين بن عليّ بن أبي طَالِب، وهي الصُّغْرَى، ونَعَبَ، فرَفَعَتْ رأسَها فنَظَرت إليه، فبَكَت بُكَاءً شَدِيْدًا، وأنْشَأت تقول: [من مجزوء الكامل]

نعَبَ الغُرَابُ فقُلْتُ مَنْ … تَنْعَاهُ وَيْلَكَ يا غُرَابْ

قالَ: الإمَامُ، فقُلْتُ: مَنْ … قالَ: المُوَفَّقُ للصَّوَابْ

قُلْتُ: الحُسَيْنُ فقالَ لي … حقًّا لقد سَكَنَ التُّرَابْ

إنَّ الحُسَينَ بكَرْبَلَا … بينَ الأَسِنَّةِ والضِّرَابْ

فابْكِ الحُسَينَ بعَبْرَةٍ … تُرْضِي الإلَهَ مع الثَّوَاب

ثُمَّ اسْتَقَل بهِ الجَنَا … حُ فَلَمْ يُطِقْ رَدَّ الجَوَابْ

فبَكَيْتُ ممَّا حَلَّ بي … بعدَ الوَصِيِّ المُسْتَجابْ

<<  <  ج: ص:  >  >>