للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلد عَقِيل بن أبي طَالِب، قال: قيل للحُسَيْن بن عليّ عليه السَّلام: كيف أصبَحْت يا ابن رسُول اللّهِ؟ قال: أصبَحْتُ كَثِيْر الذُّنُوب، قَبِيْح العُيُوب، فلا أدْرِي أيّهما أشْكُر: أقَبِيْح ما يسْتر، أم عَظيم ما يغْفر.

قال أبو عَبْدِ اللّهِ: وفيه - يعني كتاب وَالدِه -: حَدَّثَنَا أبو بَكْر يُوسُف بن يَعْقُوب الوَاسِطِيّ، قال: حَدَّثَني أحْمَد بن أبي القَاسِم، عن أَبيهِ، قال: كَتَبَ أخٌ للحُسَينْ بن عليّ عليهِ السَّلام إلى الحُسَين كِتَابًا يَستَبطئُه في مُكَاتبته، قال: فكَتَبَ إليه الحُسَين: يا أخي، ليس تَأكيْد المَوَدَّة بكَثْرَة المُزَاوَرة، ولا بمُوَاتَرة المُكَاتَبةِ، ولكنَّها في القَلْب ثَابتِة، وعند النَّوازِل مَوجُودة، وقد قال في ذلك أَوْسُ بن حَجَر (١): [من الطويل]

[و] ليْسَ أخُوكَ الدَّائِمُ الوَصْل (a) بالَّذي … يَذُمُّكَ إنْ وَلَّى ويُرْضِيْكَ مُقْبِلَا

ولكنَّهُ النَّائي إذا كُنْتَ (b) آمِنًا … وصَاحِبُكَ الأدْنَى إذا الأمرُ أعْضَلَا

أخبَرَنا أبو الفَضْل المُرَجَّا بن أبي الحَسَن بن هبَة اللّه بن غَزَال (٢)، قال: أخْبَرَنا أبو طَالِب مُحَمَّد بن عليّ بن أحْمَد الكَتَّانِيّ، قال: أَخبَرَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَبْد اللّهِ العَجَمِيّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَخلَد، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن الحَسَن بن عليّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن عُثْمان بن سَمْعَان، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن أسْلَمِ بن سَهل بن أسْلَم بَحْشَل (٣)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بنُ عَبْدِ اللّه بن سَعيد، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا الحَسَن بن عُمَارَة، عن زِيَاد الحارِثِيّ، قال: سَمِعْتُ الحُسَين بن عليّ رِضوَان اللّه عليه يَقول: مَنْ أتَى مَسْجِدًا لا يَأتيْه إلَّا للّه تعالَى فذاكَ ضَيْفُ اللّهِ تعالَى حتَّى يَخْرُج منهُ.


(a) الديوان: العهد.
(b) الديوان: ما دمت.

<<  <  ج: ص:  >  >>