للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو زِيَاد بن شَابُور عَمّ بَقِيَّة بن عُبَيد - قال: سَمِعْتُ الحُسين بن عليّ رِضْوَان اللّه عليهِ يَقُول: مَنْ أتَى مَسْجِدًا لا يَأتيه إلَّا للّه تعالَى، فذاكَ ضيْفُ اللّه تعالى حتَّى يخرُج منهُ.

أخبَرَنا أبو جَعْفَرِ يَحْيَى بن جَعْفَر بن عَبْد الله الصُّوْفيّ، قال: أخْبَرني أبي، قال: أخبَرَنا أبو العِزّ مُحمَّد بن المُخْتَار، قال: أخبَرَنا أبو عليّ بن المُذْهِب، قال: أخبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر القَطِيْعِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عبد الرَّحْمن عَبْد اللّه بن أحْمَد قال: حَدَّثَني أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن الحُسَين بن إبْراهِيم بن إشْكَاب، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَر بن عَوْن، قال مِسْعَر: أُخبرناهُ، قال: مُرَّ حُسيْن بن عليّ عليه السَّلام على مَسَاكِيْن، فجلس إليهم ثُمَّ قال: {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} (١).

أخبَرَنا أبو عليّ الحَسَنِ بن أحْمَد بن يُوسُف بالبَيْت المُقدَّس، قال: أخبَرَنا الحافِظُ أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد السِّلَفِيّ، قال: أخبَرَنا أبو عَبْد اللّهِ القَاسِم بن الفَضْل بن أحْمَد الثَّقَفِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبْراهيم الجُرْجَانِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عليّ الحُسَين بن عَبْد اللّه العَسْكَريّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن زَكرِيَّاء الغَلَابِيّ، قال: حَدَّثَنَا العبَّاسُ بن بَكَّار، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر الهُذَلِيّ، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاسٍ أنَّهُ بينما هو يُحَدِّثُ النَّاس إذ قام إليه نَافِعُ بن الأزْرَق، فقال له: يا ابن عبّاسٍ، تُفْتِي النَّاس في النَّملةِ والقَمْلَة، صِفْ لي إلهكَ الّذي تَعْبدُ، فأطْرَقَ ابن عبَّاسٍ إعْظامًا لقَوْله، وكان الحُسَين بن عليّ بن أبي طَالِب - رَضِيَ اللّهُ عنهُما - جالِسًا ناحيةً، فقال: إليَّ يا ابن الأزْرَقِ، قال: لستُ إيَّاكَ أسْألُ، قال ابن عبَّاسٍ: يا ابن الأزْرَق، إنَّهُ من أهْل بيت النُّبُوَّة وهم وَرَثَةُ العِلْم.

فأقْبَل نَافِعٌ نحو الحُسَين، فقال له الحُسَين: يا نَافِعُ، إنَّهُ من وَضَع دِينَهُ على القياسِ لَم يَزَل الدَّهْر في الالْتِبَاسِ سَائلًا، نَاكِبًا عن المنْهَاج، طَاعنًا بالاعْوِجَاج،


(١) سورة النحل، من الآية ٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>