قيل: صارَتْ من صَلَابتها مثْل النَّوَى. وِقال أبو عُبَيْدَة: عَجَم عَجْمًا أيّ لبك (b)، لأنَّهُ نَوَى الفَم، فهو أصْلَب لأنَّهُ ليس بنَوَى خَلٍّ ولا نَبِيذٍ، فهو أَصْلَبُ وأمْلَسُ، وإنَّما أرادَ صَلَابتها وضُمْرَها. ولَقِيْط أراد مَلْقُوط، مثل جَريْح ومَجْرُوح، ويُرْوى: كلمَفِيْظ (c) العَجَم، أيّ مَلْفُوظ مُلْقىً.
أنْبَأنَا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ، عن أبي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي الأنْصَاريّ، قال: أخْبَرَنا الحَسَنُ بن عليّ الجوهَرِيّ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن العبَّاس، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن مَعْروف، قال: حَدَّثَنَا الحُسَين بن فَهْم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَعْد (٣)، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عُمَر، قال: حَدَّثني ابنُ أبي ذِئْب، عن إسْحَاق بن يَزِيد، قال: رأيْتُ أنَسَ بن مالِك مَخْتُومًا في عُنُقه؛ خَتَمَهُ الحَجَّاجُ، أرادَ أنْ يُذلَّهُ بذلك، قال مُحَمَّد بن عُمَر: وقد فعَل ذلك بغير واحدٍ من أصْحَاب رسُول الله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يريدُ أنْ يُذلَّهُم بذلك، وقد مَضَتَ العِزَّةُ لهم بصُحْبَةِ رسُول الله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
(a) ديوان الأعشى: كلفيظ، ويرد بعده في تفسير البيت. (b) كذا في الأصل بالباء الموحدة، وعند الجريري: ليك. (c) في الأصل: كلقيط … ملقوط، وهو تكرارٌ لا وجه له، والمثبت كما في الجليس الصالح.