فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابنُ أبي الفُنُون: ولابن مَمَّاتِيّ في صَبيّ مَلِيْح نَحْويّ ممَّا أنْشدَني (١): [من السريع]

وأَهْيَفٍ أحْدَثَ لي نَحْوُهُ … تَعَجُّبًا يُعْربُ عن ظَرْفِهِ

علامَةُ التَّأنيْثِ في لفظِهِ … وأحْرُفُ العِلَّةِ في طَرْفِهِ

قال: وممَّا أَنْشَدني له في خَيَّاطٍ مَلِيْح (٢): [من مجزوء الوافر]

وخَيَّاطٍ نظَرتُ إليـ …


هِ مَفْتُونًا بنظرِتِهِ (a)
أَسِيْلُ الخَدِّ أحْمرُهُ … بقَلْبي ما بوَجْنَتِهِ
به أَمْسَيْتُ ذا سَقَمٍ … كأنِّي خَيْطُ إبْرَتِهِ
وَأَحْسُدُ فيه خَيْطًا فا … زَ بخَمر ريْقَتِهِ
أنْشدَني أَوْحَد الدِّين أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عبد الله الزُّبَيْرِي الفَقِيه الحَنَفِيّ بدِمَشْق، قال: أنْشَدَني القَاضِي الأَسْعَد بن مَمَّاتِيّ لنَفْسِه بحَلَب، وقد سَقَط بها ثَلْج عَظيم سَدَّ مَسَالكها وطُرُقَها، قالها في المَلِك الظَّاهِر غَازِي (٣): [من البسيط]
[قد قُلْتُ لمَّا رَأيتُ الثَّلْجَ مُنْبَسطًا … على الطَّريق إلى أنَّ ضَلَّ] (b) سالكُها
ما بَيَّضَ اللهُ وَجْهَ الأرْض في حَلَبٍ … إلَّا لأنَّ غِيَاثَ الدِّين مَالِكُها (c)
_________
(a) ابن الشعار: بنظراته.
(b) ما بين الحاصرتين غاب عن ابن العديم وأثبت منه الكلمة الأخيرة من عجز البيت الأول، واستكلمناه من معجم الأدباء لياقوت، والوافي بالوفيات للصفدي، وفي قلائد الجمان: "على البسيطة حتى ضلّ"، ولم يرد البيتان في ب، وعوضهما الأبيات الثلاثة التي أنشدها التلمساني.
(c) ابن الشعار: سالكها.
_________
(١) البيتان في إنباه الرواة ١: ٢٦٨، ووفيات الأعيان ١: ٢١١، والوافي بالوفيات ٩: ٢٦، وعقد الجمان ٣: ٢٣٣، وعقود الجمان ورقة ٤٧ ب، والمقفى ٢: ٨٦.
(٢) الأبيات في الخريدة ١٤: ١٠١، وقلائد الجمان ١: ٣٧١، وإنباه الرواة ١: ٢٦٨.
(٣) البيتان في معجم الأدباء ٢: ٦٤٢، وقلائد الجمان ١: ٣٧٢، والوافي بالوفيات ٩: ٢٦، وأرخ ياقوت والصفدي وقوع الثلج بحلب سنة ٦٠٥ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>