بُلْدانها في سيَاقها (١)، وهو مَسْموعٌ عليه، وأحْسَبُه بخطِّهِ، فقَرَأتُ فيه: حَدَّثَنَا جَدِّي رَحِمَهُ الله، قال: حَدَّثَنَا رَوْح بن عُبَادَةَ، قال: حَدَّثَنَا أشْعَثُ وسَعيد جميعًا، عن الحَسَن أنَّه قال: الأمْصارُ: المَدِينَة، والشَّام، ومِصْر، والجَزِيَرة، والكُوفَة، والبَصْرَة، والبَحْرين.
قال ابنُ المُنَادِي (٢): وحَدَّثَنِي جَدِّي، قال: حَدَّثَنا رَوْحٌ، قال: حَدَّثَنَا سَعيدٌ، عن قَتَادَة أنَّه كان يَجْعلُها عشرةً: المَدِينَة، ومِصْر، والكُوفَة، والبَصْرَة، ودِمَشْقَ، والجَزِيرَة، وحِمْص، والأُرْدُنّ، وفِلَسْطين، وقِنَّسْرِيْن.
وقال ابنُ المُنَادِي: الشَّاماتُ خَمْسُ كُوَر: الأُوْلَى قِنَّسْرِيْن، ومَدِينتها العُظْمَى حَلَب، وقِنَّسْرِيْن أقدَمُ منها، وبينهُما أرْبعةُ (a) فَرَاسِخ، وبها آثار الخَلِيل عَليهِ السَّلامُ ومَقامُه، وقد نَزَلها أكابرُ المُلُوك كبني حَمْدَان وغيرهم.
قال: ومن رُسْدَاقِها مَنْبج، وهي مَدِينَةٌ قديمةٌ.
وذكَرَ ابنُ حَوْقَل النَّصِيْبِيِّ في كتابه، قال في ذِكْر جُنْد قِنَّسْرِيْن (٣): هي مَدِينَة تُنْسبُ الكُوَر (b) إليها، من أضْيَق النَّواحي بناءً وإنْ كانت نَزِهَة الظَّاهر، مَعُونَةً (c)
(a) الأصل و ك: أربع. (b) ابن حوقل: الكورة. (c) ابن حوقل: مغوثة. _________ (١) لم يصلنا كتابه هذا، مثلما لم تصل الكثير من مؤلفاته التي قدرها النديم بنحو ١٢٠ كتابًا، واطَّلع ابن العديم على ستّة منها كانت بين يديه حسبما يذكر في ترجمته الآتية (الجزء الثاني)، من بينها كتاب الملاحم الذي نقل عنه المؤرخ ابن عساكر في عشرة مواضع. (طلال الدعجاني: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧٤). ومؤلف الكتاب هو الإمام المقرئ الحافظ أحمد بن جعفر بن مُحمَّد بن عبيد الله بن يزيد المنادي البُغْدَادِيّ (ت ٣٣٦ هـ). أما كتابه هذا "الحافظ المعارف حرکات الشمس" فقد نقل عنه أيضًا سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ١: ٦١. (٢) كلام ابن المنادي هذا نقله أيضًا سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ١: ٦١. (٣) صورة الأرض ١٧٨.