فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا المَرْءُ أَفْشَى سِرَّهُ بلِسَانهِ … فلامَ عليه غَيْرَهُ فَهْوَ أحْمَقُ

إذا ضَاق صَدْرُ المَرْءَ عن سرِّ نَفْسه … فَصَدْرُ الّذي اسْتَوْدَعْتَهُ السِّرَّ أضْيَقُ

أخْبَرَنا عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل الهاشِميّ، قال: أخْبَرَنا تاج الإسْلَام أبو سَعْد عَبْدُ الكَريم بن مُحَمَّد بن مَنْصُور السَّمْعَانيّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو الكَرَم بن الشَّهْرَزُورِيّ بقِرَاءَتي عليهِ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَضْل أحْمَدُ بن الحَسَن الأَمِين، قال: حَدَّثَنَا أبو عليّ الحَسَن بن أبي بَكْر بن شَاذَان الفَارِسِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن كَامِل القَاضِي، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن إبْراهيم النَّحْوِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو هَفَّان، عن أحْمَد بن يُوسُف أنَّهُ أهْدَى إلى المَأْمُون يَوْم نَيْرُوز - أو مَهْرجان - هَدِيَّةً وكَتَبَ إليهِ (١): [من الطويل]

على العَبْدِ حَقٌّ فهو لا بُدَّ (a) فاعلُه … وإنْ عَظُم المَوْلَى وجَلَّت فَضَائِلُه

ألم تَرَنا نُهْدِي إلى اللهِ مَالَهُ … وإنْ كان عنهُ ذا غِنىً فهو قَابلُه

ولو كان يُهْدَى للمَلِيْكِ (b) بقَدْره … لقَصَّر عَلُّ البَحْر عنْهُ ونَاهِلُه (c)

ولكنَّنا نُهْدي إلى مَنْ نُجِلّه (d) … وإنْ لم يَكُن في وُسْعنا ما يُشَاكلُه (e)

وذَكَرَ أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عُبْدُوْس الجَهْشِيَارِيّ له في كتاب الوُزَرَاءِ (٢): [من الخفيف]


(a) الوافي: لا شك.
(b) معجم الأدباء: نهدي إلى الله، الوافي: للكريم.
(c) معجم الأدباء والوافي والمقفى: لقصر فضل المال عنه وسائله.
(d) معجم الأدباء والوافي: نعزه.
(e) معجم الأدباء والوافي: يعادله.
_________
(١) الأبيات في تاريخ ابن عساكر ٦: ١١٦، ومعجم الأدباء ٢: ٥٦٥، ومرآة الزمان ١٤: ١٢٩، والوافي بالوفيات ٨: ٢٨٠ - ٢٨١، والمقفى ١: ٧٤٧.
(٢) لم أجده في كتاب الوزراء، وقد ذكره الجهشياري مرة واحدة، وأورد له نصّ الكتاب الذي كتبه للمأمون بعد قتل الأمين، وهو الكتاب الذي أظهر مكانته بين الكتاب وعرف به مقدرته في الكتابة والإنشاء، فأمر الفضل بن سهل أن يجلس في الديوان وأن يكون الكُتَّاب بين يديه. انظر: كتاب الوزراء ٣٠٤ - ٣٠٥، والبيتان في الأغاني ٢٣: ١١٤، ومعجم الأدباء ٢: ٥٦٨، والمقفى ١: ٧٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>