بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (١)، فقال صالح: قد وَهَبتهم لك أيُّها الشَّيْخُ. ولم يَعْلَم الشَّيْخُ أبو العَلَاء أنَّ المال قد قُطع عليهم وإلَّا كان قد سَأل فيهِ، ثمّ قال الشَّيْخُ أبو العَلَاء بعد ذلك شِعْرًا (٢): [من المتقارب]
تغيَّبْتُ في مَنْزِلي بُرْهَةً … سَتِيرَ العُيُون (a) فقيْدَ الحَسَدْ
ما كانَ لي فيها جَناحُ بَعُوضَةٍ … اللهُ ألْحَفَهُم (d) جَناحَ تَفَضُّلِ
نَقَلْتُ من خَطِّ أبي الحَسَن عليّ بن مُرْشِد بن عليّ بن مُقَلَّد بن نَصْر بن مُنْقِذ في تَارِيْخهِ، قال: وحَدَّثني أبي، قال: حَدَّثني أبو المُعَافَى بن المُهَذَّبِ، قال: عَمِلَ الشَّيْخُ أبو العَلَاء في بَغْدَاد (٤):
(a) لزم ما لا يلزم، وشرحها: العيوب. (b) اللزوميات وكذا الشرح: العاشر. (c) اللزوميات، وشرحها: يُفرج كل أمر. (d) اللزوميات، وشرحها: ألبسهم. _________ (١) سورة الأعراف، الآية ١٩٩. (٢) لزم ما لا يلزم ١: ٤٠٤، وشرح اللزوميات ٢: ٣٠ - ٣١، وبيتان منها عند الصفدي: الوافي بالوفيات ٧: ١٠٢، وتاريخ ابن الوردي ١: ٥١١. (٣) لزوم ما لا يلزم ٣: ٣٥١، وشرح اللزوميات ٣: ٣٤، ياقوت: معجم الأدباء ١: ٣٥٥. (٤) سقط الزند ٢٠٨، وقد تقدم البيت وعجزه فيما مرَّ الترجمة، وانظر: تاريخ الإِسلام للذهبي ٩: ٧٢٧.