واللّهُ سَلَّم بعْدَما … حَشَدَ العُدَاةُ ونَفَّرُوا
وَسَعَوْا إلى الأُمَرَاءَ عَـ … ـليَ في المَجَالِ أُفَرْفَرُ (a)
وتَرَاسَلُوا وتَألَّبُوا … وسَكتُّ لمَّا اسْحَنْفَرُوا
خَالُوْنِيَ الصَّيْدَ الأخِيْـ … ـذَ سَطَا عليه غَضَنْفَرُ
واللّهُ يَعْلَمُ أيُّنا … أطْغَى وأيٌّ أكْفَرُ
قال: وكان يدفَعُ اللهُ سُبْحَانَهُ عنه مَكَائِدَ الأعْدَاءِ، ويقوم له مِنَ المُقَدَّميْنَ مَنْ ينتَخِي له، ويَذُبُّ عنه، فقال في ذلك رَضِيَ اللهُ عنهُ: [من السريع]
ضَعُفْتُ عن كيدِهِمُ غيرَ أنَّ (م) … اللّهَ بالحِكْمَة قَوَّاني
أعَانني مِن عِزِّ سُلْطَانِهِ … فلَمْ أبَلْ قِلَّةَ أعْوَاني
وزَيَّنُوا هُلْكِي بعُدْوانِهِم … لكُلِّ ذي جوْرٍ وعُدْوَانِ
ومُدَّ في القَصْرِ حَدِيْثي وكم … ذُممْتُ في قَصْرٍ (b) وإِيْوَانِ
كفانيَ الصِّدْقَ ورَبٌّ رأى … تعْظيمَهُ مُعْظَمَ دِيْوَاني
فما رَمَوا سَهْمًا لهم بالَغُوا … في سَمِّهِ إلَّا وأَشْوَاني
يا دَائبًا في عَنَتِي جَاهِدًا … إبليْسُ في وُدِّكَ أغْوَاني
خَالٍ من الضِّغْنِ وخَالٍ حجًى … إنِّي وإيَّاكَ لخِلْوَانِ
كأنَّ طرْحِي في لَظَى مالكٍ … يُدْخِلُه جَنَّةَ رِضْوَانِ
قال (١): ولم يَكُن من شأنهِ أنْ يَلتَمِسَ من أحَدٍ من خَلْق اللهِ شيئًا، وكان كَثِيْرَ الأمْرَاض فقال: [من السريع]
لا أطْلُبُ السَّيْبَ من النَّاسِ بَلْ … أَطْلُبُهُ من خَالِقِ السَّيْبِ
(a) في الهامش: أي أنْفَضُّ.
(b) في الهامش: يعني القصر بمصر.