وزَعَمْتَ أنَّ لها معَادًا ثانيًا … ما كان أَغْنَاهَا عن الحالَيْن
ولم يَعْزُ غَرْس النِّعْمَة شَيئًا من هذه الأشْعَار المَكْذُوبَة إلى كتاب يُعْتَمد عليه، ولا نَسَب رِوَايتها إلى نَاقِل أسْندها إليه، بل اقْتَصر في ذِكْرها كما ذَكَرَ على البَلَاغ، ولم يتأمَّل أنَّ مثلها ممَّا يُخْتَلق عليهِ زُورًا ويُصَاغ.
وقد نَسَجَ أبو يَعْلَى بن الهَبَّارِبَّة على مِنْوَال غَرْس النِّعْمَة من غير فِكْر ولا رَوِيَّة، فقال في كتابه المَوْسُوم بفَلك المَعَاني (٤)، المَشْحُون بقول الزُّور فيما ينْقُله
(a) مهملة الأول والثاني في الأصل. (b) ياقوت: لقتلها، الصفدي (الوافي): وبعثت تقبضها مع الملكين، وفي نكت الهميان: وبعثت تأخذها.