للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: إذا أديت إلي فأنت حر، ضاق الأداء إليه، وقد تعذر ذلك بموته، ولم يمتنع ثبوت المشروط بالإجماع.

• قلنا: أهلية السيد لم تبطل بموته؛ لأن الأهلية تعتبر حالة انعقاد السبب، لا حالة ثبوت الحكم، بدليل أنه لو علق عتق عبده على دخول الدار، ثم جن، ودخل الدار حصل العتق، مع أن السيد ليس أهلا حال ثبوت الحكم، إذا ثبت ذلك فالسيد قد كان أهلا [حالة] (١) انعقاد السبب، وما بعده لا عبرة به، فقلنا: لا تنفسخ الكتابة، أما المكاتب إذا مات فقد خرج عن كونه محلا للحكم، وهو الحرية، والحياة معتبرة حالة ثبوت الحكم، وقد فاتت بالموت، فانفسخ العقد لفوات محله.

وأما التعليق وإضافة الأداء إليه فغير مقصود في نفسه، وإنما المقصود إسقاط النجوم عن ذمته، بدليل أنه لو أبرأه عن النجوم عتق، وإن لم يرد إليه شيئا (٢).

* * *

[٢٠٧] * مسألة:

إذا استولد أمة الغير بنكاح، فالولد رقيق بلا خلاف (٣).

فإن اشترى الأم والولد يوما من الدهر، فعند الشافعي لا تصير أم ولد له (٤)


(١) في الأصل له، والصواب ما أثبته.
(٢) المبسوط (٧/ ٢٠٨، ٢٠٩)، والحاوي الكبير (١٨/ ١٨١ - ١٨٣).
(٣) بدائع الصنائع (٤/ ١٢٤، ١٢٥)، وتحفة المحتاج (١٠/ ٤٢٤، ٤٢٥).
(٤) الحاوي الكبير (١٨/ ٣١٣)، وتحفة المحتاج (١٠/ ٤٢٤، ٤٢٥).

<<  <   >  >>