السلم في المنقطع الجنس لدى العقد إذا علم وجوده عند المحل قطعا أو غالبا صحيح عندنا (١).
وقال أبو حنيفة ﵀: لا يصح السلم إلا في موجود مستمر الوجود من حين العقد إلى محل التسليم (٢).
وصورة المسألة: ما إذا أسلم في الرطب مثلا قبل أوانه، أو في أوانه لكن موجلا إلى السنة القابلة، وللمسألة مأخذان:
* أحدهما: البحث عن القدرة على التسليم؛ إذ لا خلاف في اشتراطها، لكن المعتبر عندنا هو القدرة عند الأجل المشروط، لأنه وقت التزامه لذلك ولا يطالب قبله (٣)، والخصم يدعي أن للعقد أجلين: مشروط مشروع، ومشروع غير مشروط، وهو الموت؛ لأن حلول الدين قد يكون بالموت، والمطالبة عنده تتوجه بحكم العقد، فوجب أن [يقدر](٤) على
(١) الحاوي الكبير (٥/ ٣٩١)، وتحفة المحتاج (٥/١٣). (٢) المبسوط (١٢/ ١٣١)، وبدائع الصنائع (٥/ ٢١١). (٣) تحفة المحتاج (٥/١٣). (٤) في الأصل: يقد، والصواب ما أثبته.