للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والناقص، وتدل عليه الأحكام، فإنه لو قال لوكيله: اشتر لي رقبة، فاشترى له رقبة [معيبة] (١)، صح بثمن المثل، وعندهم بأي ثمن كان، وكذا لو حلف لأعتقن، أو ما رأيت رقبة، وقع ذلك على السليمة والمعيبة (٢).

[١٤٢] مسألة:

إذا اشترى أباه على نية الكفارة، لم يجزئه عن الكفارة عندنا (٣)، خلافا لأبي حنيفة ، فإنه قال: يجزئه (٤).

ومأخذ النظر: أن سبب حصول العتق عندنا القرابة السابقة، والشراء شرط ممهد لمحل العتق، وهو الملك، كالإحصان مع الزنا.

وتقرير المأخذ: أن القرابة تناسب العتق، والعتق يصلح أن يكون حكمها كرامة للقريب ومجازاة له على حقوقه، فإن الإعتاق صلة وإنعام وإرفاق وإكرام، والقرابة محل الصلة والإنعام والمجازاة بالحسنى، فإن حرمة الولادة يليق بها المجازاة بالعتق، على ما نطق به النص، غير أن [شرط] (٥) حصول العتق الملك، فالملك عند حصوله يقع مقرونا بالسبب المقتضي للعتق، فيحصل العتق معه بالقرابة، فلا يكون الشراء إعتاقا، والتحقيق فيه: هو أن الواجب عليه التحرير، فالتحرير عبارة عن اتحاد علة الحرية، لا عن اتحاد


(١) في الأصل: معينة، والصواب ما أثبته.
(٢) الحاوي الكبير (١٠/ ٤٦٢ - ٤٦٥).
(٣) الحاوي الكبير (١٠/ ٤٧٦)، وتحفة المحتاج (٨/ ١٩٣).
(٤) المبسوط (٨/٧)، وبدائع الصنائع (٤/٤٧).
(٥) في الأصل: الشرط، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>