للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[قلت: وما في الصحيفة؟] (١) قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر» (٢).

وهو نكرة في سياق النفي، وهو من أبلغ صيغ العموم، وأعلاها في الاقتضاء والشمول، فكان تقدير الكلام التام الجاري على سنن الانتظام:

لا يقتل مسلم بكافر، [فالمسألة] (٣) قطعية من حيث النص.

[١٤٩]- مسألة:

الحر إذا قتل عبدا لا يقتل به عندنا، سواء كان عبد نفسه، أو عبد غيره، لكن يلزمه القيمة والكفارة (٤).

وقال أبو حنيفة: يقتل بعبد غيره، ولا يقتل بعبد نفسه (٥).

ولا خلاف أن القصاص لا يجري بينهما في الأطراف (٦).

ولا خلاف أن الحر لا يقتل بالمكاتب (٧).


(١) ساقطة من الأصل.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، وأحمد في مسنده واللفظ له، فعند البخاري في كتاب الديات، باب لا يقتل المسلم بالكافر، رقم: (٦٩١٥)، وفي المسند برقم: (٥٩٩) (٢/٣٦).
(٣) في الأصل: فالمسلمة، والصواب ما أثبته.
(٤) الحاوي الكبير (١٢/١٧، ٢٠)، وتحفة المحتاج (٨/ ٤٠١).
(٥) المبسوط (٢٦/ ١٢٩)، وحاشية ابن عابدين (٦/ ٥٣٣).
(٦) حكى ابن حجر الهيتمي الإجماع على ذلك، بينما نقل ابن رشد الخلاف في جريان القصاص بينهما في الجراح، كالخلاف في النفس. ينظر: تحفة المحتاج (٨/ ٤٠٢)، وبداية المجتهد (٤/ ١٨٩).
(٧) المكاتب عبد، وقد نقل ابن عبد البر الإجماع على ذلك، وقال الخطابي: «أجمع عامة الفقهاء=

<<  <   >  >>