للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سلف﴾ [النساء: ٢٢]، فاتحدت العبارة عن الجميع (١).

[١٩٢] مسألة:

إذا نذر ذبح ولده لغا نذره، ولا يلزمه شيء عندنا (٢).

وقال أبو حنيفة: إذا نذر ذبح ابنه يلزمه ذبح شاة، وإن نذر ذبح غيره فلا شيء عليه (٣).

ولو نذر قتل ولده لم يصح، إجماعا في الأمر (٤).

واستدلوا على ذلك: بأن الأمر بذبح الولد أمر بذبح الشاة، بدليل قصة الخليل ، وذلك سمي فداء، فكذلك الأمر بذبح الولد وجب أن يكون نذرا بذبح الشاة، قالوا: والجامع بينهما: أن النذر تلو الأمر، ولهذا لا ينعقد إلا بجنس المأمور به، لا فرق بينهما، إلا أن أحدهما إلزام، والآخر التزام، الأول من جهة الشرع، والثاني من جهة العبد.

والحاصل: أن الأمر بذبح الولد صار أمرا بذبح الشاة حين كان ذبح الولد حراما، كذلك النذر بذبح الولد وجب أن يكون نذرا بذبح الشاة.

ونحن نقول: هذا فاسد؛ لأن الاسم الشرعي عبارة عما تكرر استعماله في عرف الشرع، حتى يصير عند الإطلاق منصرفا إلى ما يستعمل فيه،


(١) بدائع الصنائع (٥/ ٨٣)، والحاوي الكبير (١٥/ ٤٩٣، ٤٩٤).
(٢) الحاوي الكبير (١٥/ ٤٨٩).
(٣) المبسوط (٨/ ١٣٩)، وحاشية ابن عابدين (٣/ ٧٣٩).
(٤) الحاوي الكبير (١٥/ ٤٨٩).

<<  <   >  >>