يخلو، إما أن يكون للإغلاء، فإن الماء القراح (١) إذا أغلي لا يمنع الوضوء به، فتعين أن يكون لزوال اسم الماء المطلق، وهو ما يقوله، وفي مسألتنا مثله.
وقال أبو حنيفة-﵀: محل التعبد قائم؛ فإنه يسمى ماء وإن أضيف إلى غيره، كالمتغير بالتراب (٢)
وهذا ينتقض بماء الباقلي، ولا يلزم المتغير بالتراب؛ فإن عندنا كل مخالط أزال الاسم المطلق يمنع الوضوء، ترابا كان أو غيره.
[٣] مسألة:
لا يجوز التوضؤ بالنبيذ عند الشافعي بكل حال (٣).
وقال أبو حنيفة: يجوز التوضؤ بنبيذ التمر المطبوخ الخائر الذي قذف بزبده (٤).
وروى العامري (٥) بإسناده عن نوح بن [أبي](٦) مريم (٧) أن أبا حنيفة
(١) الماء القراح هو الذي لا يشوبه غيره. ينظر: مقاييس اللغة (٥/ ٨٢). (٢) بدائع الصنائع (١/١٥). (٣) الحاوي الكبير (١/٤٧)، وتحفة المحتاج (١/ ٢٨٨). (٤) المبسوط (١/ ٨٨)، وبدائع الصنائع (١/١٥). (٥) هو محمد بن علي بن عفان العامري الكوفي، مقرئ متصدر، أخذ القراءة عرضا عن عبيد الله بن موسى العبسي عن حمزة، روى القراءة عنه علي بن محمد النخعي، وقال ابن مجاهد: إنه سمع قراءة حمزة من العبسي، ولم يعرض عليه القرآن، وهو الذي خلفه في الإقراء. ينظر: الثقات لابن حبان (٩/ ١٤١)، وغاية النهاية في طبقات القراء (٢/ ٢٠٦). (٦) ساقطة من الأصل. والصواب إثباتها. (٧) هو نوح بن أبي مريم، واسمه ماقبة، وقيل: يزيد بن جعونة المروزي، أبو عصمة القرشي=