انتقال ملك المالك المغصوب إليه؟!، ولا نسلم - أيضا - أنها وجدت بإيجاده، بل الله - تعالى - هو الموجد، وهي متولدة من عين مملوكة، فكانت لمن العين [ملك](١) له، والدليل القاطع عليه هو: أنا لو قدرنا رفع الفعل الذي حصلت عنده من البين لأضحت المنافع والفوائد كلها للمالك، كما لو احتضنت دجاجة بيضة للغير بنفسها، كان الفرخ ملكا لمالك البيضة، [وقصارى](٢) الفعل العدوان أن ينزل كالمعدوم، ولو عدم الفعل كانت فوائد العين لمالك العين، وكذلك بالفعل للعدوان (٣).
[٨٣] مسألة:
العقار مضمون بالغصب عندنا (٤).
وقال أبو حنيفة: لا يضمن (٥).
وصورة المسألة: ما إذا أثبت اليد العادية على عقار فتلف تحت يده، بأن خسف به الأرض، أو علاه الرمل، أو ركبه البحر، فعندنا يلزمه قيمة العقار، وعندهم لا يلزمه (٦).
ومأخذ النظر: اختلاف الفريقين في إمكان غصب العقار وتعذره.
(١) في الأصل: ملكا، والصواب ما أثبته. (٢) في الأصل: وقصار، والصواب ما أثبته. (٣) المبسوط (١١/ ٧٨ - ٨٠)، والحاوي الكبير (٧/ ١٦٠ - ١٦٢). (٤) الحاوي الكبير (٧/ ١٣٥)، ونهاية المطلب (٧/ ٢٣١). (٥) المبسوط (١١/ ٧٣)، وبدائع الصنائع (٧/ ١٤٦). (٦) المصادر السابقة.