لا ينقص عينا أو مالية، ولا يعرضه للنقصان، كلبس الثوب، والوطء المعرض لنقصان الولادة، ثم إن أمكن الجمع بين الانتفاع المذكور وبين يد المرتهن فهو المتعين، وإن تعذر ذلك، بأن كان المرتهن عبدا لا يحسن إلا الخدمة، استرد من المرتهن نهارا مع الإشهاد، ويرد عليه ليلا (١).
وقال أبو حنيفة ﵀: منافع المرهون تعطل في مدة الرهن (٢).
ومأخذ النظر: ما أسلفناه في المسألة السالفة، وهو تعلق الدين بالعين لا يفوت باستيفاء المنافع (٣).
وعندهم يعطل؛ لأن حكمه ملك اليد على الدوام، وتمكينه من الانتفاع يفضي إلى [تغير](٤) اليد (٥).
* * *
[٦٧] * مسألة:
المرهون أمانة في يد المرتهن، لا يسقط عند تلفه شيء من الدين عندنا (٦)، خلافا لأبي حنيفة ﵀، فإنه قال: الرهن مضمون بقدر الدين، وزعم أن قبض الرهن قبض استيفاء الدين؛ لأن المأخوذ على جهة الشيء يتنزل منزلة ذلك الشيء، بدليل يد السوم، فإنه لما كان مأخوذا على جهة
(١) الحاوي الكبير (٦/ ٢١٤)، ونهاية المحتاج (٤/ ٢٦٥ - ٢٦٧). (٢) المبسوط (٢١/ ١٠٦)، وبدائع الصنائع (٦/ ١٤٦). (٣) الحاوي الكبير (٦/ ٢١٤). (٤) غير واضحة في الأصل، والتصويب من تخريج الفروع على الأصول (٢٠٥). (٥) بدائع الصنائع (٦/ ١٤٦). (٦) الحاوي الكبير (٦/ ٢٥٤)، ونهاية المحتاج (٤/ ٢٨١).