للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فيه، وبقي من عداها على مقتضى القياس؛ لقيام الدليل النافي للضرر. وأبو حنيفة يدعي أن النكاح من قبيل المصالح في حق الرجل والمرأة بكل حال، وما يتخيل فيه من ضرر ونقص ينجبر بما فيه من مصلحة إيجاد البيوت، واشتباك العشائر، واعتضاد القبائل، ووجود المهر والنفقة، فيأخذ بحكم العدم (١).

ونحن نقول: هذا فاسد؛ فإن مصلحة النكاح ما شرع له [ … ... … ... .. ] (٢)، [ … ... … ... .. ] (٣) فليس من المقاصد الأصلية، ولا من الشروط الضرورية، وكذلك المهر والنفقة؛ فإن ضرر الإرقاق في الحرائر لا ينجبر [بأخذ] (٤) المال، بدليل أن الكافر لا ينكح مسلمة؛ لما فيه من الابتذال، ثم لا ينجبر ذلك بأخذ المال.

[١٠٤] مسألة:

الثيب الصغيرة لا تجبر على النكاح عندنا، بل ينتظر بلوغها واستنطاقها (٥).

وقال أبو حنيفة - -: تجبر (٦).


(١) المبسوط (٤/ ٢١٢).
(٢) بياض بمقدار نصف سطر تقريبا؛ كتب تحته: «هاهنا نقص».
(٣) بياض بمقدار سطر؛ كتب فوقه: «يلحق … ... … .».
(٤) في الأصل: فأخذ، والصواب ما أثبته.
(٥) الحاوي الكبير (٩/ ٦٦)، وتحفة المحتاج (٧/ ٢٤٥).
(٦) المبسوط (٤/ ٢١٧)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢٤٤).

<<  <   >  >>