للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فارتجاع المنكوحة [شبية] (١) بارتجاع الموهوبة.

فإن قيل: القصد أمر كامن لا يوقف عليه، وإنما يتوصل بالدلالات إليه، والوطء أبلغ منه.

قلنا: الوطء يكون دلالة (٢) إذا لم يعارضه سبب آخر على نقيضه (٣) يدل على أنه لا إرادة [له] (٤) أصلا، وهو إذا نزلت إليه وهو نائم، أو وطئها يعتقد أنها حليلته [الأولى] (٥)، أو أجنبية، ومعلوم أن الرضا والكراهة فرع العلم، وتبع له، من لا يعلمها كيف يتصور أنه يريدها ويقصدها، فدل أن هذا كلام لا فقه فيه.

[١٣٩] مسألة:

إذا آلى من زوجته، بأن قال لها: والله لا وطئتك أبدا، أو لا وطئتك أكثر من أربعة أشهر، فعندنا تضرب له أربعة أشهر، فإن فاء (٦) إليها، وإلا يقال له بعد مضي أربعة أشهر: إما أن تفيء إليها أو تطلقها، فإن لم يفي كيف تطلق؟، فيه وجهان


(١) في الأصل: شبيها، والصواب ما أثبته.
(٢) في الأصل تكررت جملة: «أبلغ منه قلنا الوطئ يكون دلالة».
(٣) رسمت هكذا: «تقضيه».
(٤) زيادة يقتضيها السياق.
(٥) في الأصل: الأولة.
(٦) أي رجع، والفيئة: الرجوع إلى الوطء بعد الامتناع عنه. ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه، بتصرف (٢٧٩).

<<  <   >  >>