والمسألة أصولية، فإن معتقد الخصم أنها من قبيل الجهتين كالصلاة في الدار المغصوبة.
ومعتقد الشافعي أنه إذا أنشأ السفر على هذا الوجه كان محظورا من كل وجه، وأقل درجات ما يعان عليه أن يكون مباحا.
[١٧] مسألة:
يجوز للزوج غسل زوجته إذا ماتت عندنا (٢)، خلافا لهم (٣)، واتفقنا على أن الزوجة تغسل زوجها (٤).
والمسألة من جانبنا توقيفية، والاعتماد فيها على حديث عائشة ﵂، وهو ما روي أنه ﷺ دخل عليها وهي تشكو من رأسها، وهي تقول: و ارأساه، فقال:«يا عائشة! ما يضرك لو مت قبلي فغسلتك، وكفنتك، وصليت عليك، ودفنتك، فقالت: كنت إذا تعرس في موضعي هذا، ثم قال رسول الله ﷺ: بل أنا وا رأساه، فأخذه المرض في الحال، وتوفي فيه»(٥).
(١) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (١/ ١٦٤)، وحاشية ابن عابدين (٢/ ١٢٤). (٢) الحاوي الكبير (٣/١٦)، ونهاية المحتاج (٢/ ٤٤٩). (٣) المبسوط (٢/ ٧١)، وبدائع الصنائع (١/ ٣٠٥). (٤) وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك. ينظر: الإجماع لابن المنذر (١/٤٤). (٥) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٧٠٨٠)، وابن ماجه في سننه (١٤٦٥)، وأحمد في المسند رقم: (٢٥٩٠٨)، وابن حبان في صحيحه (٦٥٨٦)، والدارقطني في سننه (١٧٩٠). وأخرجه البخاري في صحيحه مختصرا، كتاب المرضى، باب قول المريض: =