الاكتساب؛ ليصرفه في قوته، فرخص له، وأباحه إياه مع الأكل.
[١٨٦] مسألة:
متروك التسمية حلال عندنا في حالتي العمد والنسيان (١).
حرام عندهم في حالة العمد دون النسيان (٢).
ويحرم عند مالك في الحالتين جميعا (٣).
وهذا الخلاف جار في التسمية عند إرسال الجارحة على الصيد.
وللمسألة مأخذان:
أحدهما: تعارض آية الذكاة (٤) وآية التسمية (٥)، [فآية](٦) الذكاة تقتضي بعمومها تحليل كل مذكاة، وآية التسمية تقتضي بعمومها تحريم كل متروك التسمية، والمتنازع فيه مذكاة متروك التسمية، فإذا أحللنا بعموم آية الذكاة لزم تأويل آية التسمية، [وإن حرمنا بآية التسمية] لزم [تخصيص] آية
(١) الحاوي الكبير (١٥/١٠)، ونهاية المطلب (١٨/ ١١٤). (٢) المبسوط (١١/ ٢٣٦)، وبدائع الصنائع (٥/٤٦، ٤٧). (٣) ما نسبه المؤلف للإمام مالك غير دقيق، بل قوله في هذه المسألة كقول أبي حنيفة. ينظر: المدونة (١/ ٥٣٢). (٤) وهي قوله سبحانه: ﴿حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم﴾ [المائدة: ٣]. (٥) وهي قوله سبحانه: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ [الأنعام: ١٢١]. (٦) في الأصل: فله، والصواب ما أثبته.