للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ليكون ذلك بإزاء ما [فوته] (١) من مكاسبها، وما صدها عنه من الاعتياش في أسباب المعاش، فإذا أعسر بنفقتها؛ زال حبسها، فأما أن يقتضي ذلك رفع النكاح أصلا، فكل هذا عليه كلامهم (٢).

والجواب عنه:

ما أسلفناه في تقرير مأخذنا، والذي نزيده هنا أن نقول: وقع الاتفاق على ثبوت خيار التفريق بجب الرجل وعنته (٣)، فغلب على الظن أن شرع الخيار هناك كان دفعا للضرر عنها؛ لفوات ما ظهر كونه مقصودا مستحقا بالعقد، وتعذر القوت المستحق أعظم ضررا؛ لما فيه من خطر هلاك المهجة، وتعذر الصبر عنه، بخلاف الجماع، فإن الصبر عنه ممكن، بل معتاد في حق الرجال والنساء، وإذا ثبت التفريق لدفع أدنى الضررين، [فلأن] (٤) يثبت لدفع أعلاهما كان أولى (٥).

[١٤٦] مسألة:

نفقة الزوجة مقدرة عندنا على الموسع قدره وعلى المقتر قدره، فعلى الموسر مدان، وعلى المعسر مد، وعلى المتوسط مد ونصف (٦).


(١) في الأصل: فوتها، والصواب ما أثبته.
(٢) المبسوط (٥/ ١٩١، ١٩٢).
(٣) نقل ابن المنذر الإجماع على أن للمرأة الخيار إذا لم تعلم بجب الزوج. ينظر: الإجماع (٧٩).
(٤) في الأصل: فلا، والصواب ما أثبته.
(٥) الحاوي الكبير (١١/ ٤٥٦، ٤٥٧).
(٦) الحاوي الكبير (١١/ ٤٢٣)، وتحفة المحتاج (٨/ ٣٠٢).

<<  <   >  >>