للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الغاصب، ولا انعقد الفرخ بالاحتضان، ثم جميع ما ذكروه باطل بما إذا غصب عصيرا فتخمر، ثم عاد خلا، فإن المالية [الأولى] (١) بطلت، ولا يزول ملك المالك (٢).

[٨٥] مسألة:

إذا غصب ساجة (٣)، وأدرجها في بنائه ينقض بناؤه، وترد الساجة على

مالكها عندنا (٤).

وقال أبو حنيفة : يزول ملك مالكها عنها، ولزم الغاصب قيمتها (٥).

ومأخذ النظر: ما أسلفناه في المسألة السالفة، والخصم يدعي أن الساجة صارت كالهالكة من وجه، من حيث إنها صارت وصفا لملكه، وتبعا لماله، حتى تستحق بالشفعة تبعا للعقار، وما صار تبعا لا ينقض لأجله المقصود المتأصل، كما لو غصب خيطا، فخاط به جرح نفسه وجرح عبده، والتحم، فإنه لا ينزع منه (٦).

ونحن نقول: هذا غلط؛ فإن الغاصب ليس له أن يجعل ملك غيره تبعا


(١) في الأصل: الأولة، والصواب ما أثبته.
(٢) المبسوط (١١/ ٨٧، ٨٨)، والحاوي الكبير (٧/ ١٩١ وما بعدها).
(٣) الساج: ضرب عظيم من الشجر، ولا ينبت إلا بالهند. ينظر: تاج العروس (٦/٤٩).
(٤) الحاوي الكبير (٧/ ١٩٨)، ونهاية المطلب (٧/ ٢٧٣).
(٥) المبسوط (١١/ ٩٣)، وبدائع الصنائع (٧/ ١٤٩).
(٦) بدائع الصنائع (٧/ ١٤٩).

<<  <   >  >>