للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

البطن أكثر وقوعا، فاقتضت الزجر (١) عنها.

ونحن نقول: هذا فاسد؛ فإن توقان النفس إلى الجماع عند هيجان الشهوة وثورانها على قدر اللذة وتوفرها، ونحن نعلم من حيث الحس أن لذة الجماع تزيد على لذة الأكل والشرب أضعافا مضاعفة، فإنا نرى في المجامع في تلك الحال ما يعتريه من السهو والذهول، والقلق والاضطراب، وتغير الحال واللون، ما نعلم به توفر لذته، ولا يعتريه عند تناول ألذ الطعام مثل هذه الأمور بحال.

* * *

[٢٨] * مسألة:

المطاوعة في نهار رمضان لا يلزمها الكفارة على القول المنصور (٢).

وقال أبو حنيفة: يلزمها (٣).

ومأخذ النظر فيها: أن المرأة سبق فطرها جماعها عندنا، فصار كما لو ابتلعت حصاة، ثم جومعت.


(١) المبسوط (٣/ ٧٣، ٧٤).
(٢) الحاوي الكبير (٣/ ٤٢٤)، ونهاية المحتاج (٣/ ٢٠١).
قال الماوردي: وذكره الشافعي في بعض أماليه أن عليهما كفارتين، فخرجه أصحابنا قولا ثانيا، وليس بصحيح ا. (٥). الحاوي الكبير (٣/ ٤٢٥).
وقال النووي: وإن كانت صائمة فمكنته طائعة، فقولان: أحدهما وهو نصه في الإملاء: يلزمها كفارة أخرى في مالها، ذكره المصنف، وأصحهما لا يلزمها، بل يختص الزوج بها، وهو نصه في الأم والقديم ا. (٥). المجموع (٦/ ٣٣١).
(٣) المبسوط (٣/ ٧٢)، وبدائع الصنائع (٢/ ٩٨).

<<  <   >  >>