للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٨٠] * مسألة:

إذا غصب عبدا فأبق من يده؛ وجب عليه كمال قيمته، وإذا غرم القيمة لا يملكه [بحال] (١)، حتى إذا عاد أعاده إلى مالكه، واسترجع القيمة (٢).

وقال أبو حنيفة: إذا غرم كمال قيمته ملكه، حتى إذا عاد كان له (٣).

وهذا الخلاف في المغصوبات كلها، ورجع الاتفاق على أنه إذا غصب أم ولد أو مدبر، فأبق وغرم قيمته، لا يملكه (٤).

ومأخذ النظر فيها يضاهي مأخذ المسألة قبلها، وذلك أن هذه القيمة عند الشافعي ليست في مقابلة العين، وإنما هي في مقابلة ما فات من ثمرات الملك ومقاصده وأغراضه ومنافعه وتصرفاته، من حيث إن القيمة وجبت جبرا، والجابر يجب أن يكون لمعنى فائت، لا لشيء قائم، والعين قائمة والمقاصد فائتة، فوجب أن تكون القيمة في مقابلة الفائت؛ ليتحقق معنى الجبر.

* فإن قالوا: إيجاب كمال قيمة العين؛ لأنا لو لم نفعل ذلك قومت بها.

• قلنا: إنما أوجبنا كمال قيمة العين لأنا لو لم نفعل ذلك لما كنا نجد حدا ومردا نقف عنده، فإنا لا ندري ولا نهتدي إلى كمية المنافع والمقاصد


(١) في الأصل: حال، والصواب ما أثبته.
(٢) الحاوي الكبير (٧/ ٢١٦)، ونهاية المطلب (٧/ ١٨١، ١٨٢).
(٣) المبسوط (١١/ ٥١)، وبدائع الصنائع (٧/ ١٥٢).
(٤) بدائع الصنائع (٧/ ١٥٢).

<<  <   >  >>