فكما صح إثبات الشرع حق الشرع ابتدأ بها المعنى مع استغنائه عن الكل، صح شرع الحائر فيه دواما تحقيقا لهذا المقصود.
وبالجملة معنى قولنا: حق الله أي شيء تحصل به السعادة أصل عند الله - تعالى ـ، فإنه - تعالى -[مستغن](١) عن الحقوق كلها (٢).
[١٦٤] مسألة:
إذا ارتدت المرأة تستتاب، فإن تابت وإلا قتلت (٣).
وقال أبو حنيفة: لا تقتل، بل تحبس، ويستدام حبسها إلى أن تتوب أو تموت (٤).
وللمسألة مأخذان: توقيفي، ومعنوي.
أما التوقيفي: فاختلاف الفريقين في [عموم](٥)«من»؛ إذ قد صح عن رسول الله ﷺ فيما رواه عبد الله بن عباس ﵄[أنه](٦) قال: «من بدل دينه فاقتلوه»(٧).
(١) في الأصل: مستغني، والصواب ما أثبته. (٢) الحاوي الكبير (١٣/ ٦٨). (٣) الحاوي الكبير (١٣/ ١٥٥)، ونهاية المحتاج (٧/ ٤١٩). (٤) المبسوط (١٠/ ١٠٨)، وبدائع الصنائع (٧/ ١٣٥). (٥) في الأصل: عمومه، والصواب ما أثبته. (٦) في الأصل: إذ، والصواب ما أثبته. (٧) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم، برقم (٦٥٢٤).