جراحات السيوف لها التنام … ولا يلتام ما جرح (١)[اللسان](٢)
وإذا كان ما جرح قلبه أبلغ من جرح نفسه، جعل الشرع له طريقا إلى أن يشفي ويزيل حزازات نفسه، وحسائك صدره، فكان الغالب عليه حقه كما في القصاص، [بخلاف](٣) حد الزنا، فإنه لم يجب لمعنى يعود إلى الآدمي، ولا له فيه منفعة خاصة تختص به دون سائر الناس، فتمحض حقا لله - تعالى -، وكذلك الحد في السرقة، فإنه يعاد المال إلى مالكه بجملته ورمته، ثم يقطع، فالمغلب فيه الزجر العام العائد إلى جميع الخلق، فلهذا لم يسقط بإسقاطه (٤).
[١٤٤] مسألة:
العدتان من رجلين لا تتداخلان عندنا (٥).
خلافا لهم (٦).
وصورة المسألة: ما إذا طلقها زوجها، فوطئها بالشبهة واطئ في العدة،
(١) لم أجده بهذا اللفظ، وقد ورد في بعض كتب الأدب دون نسبة بلفظ: جراحات السنان لها التئام … ولا يلتام ما جرح اللسان فصل المقال في شرح كتاب الأمثال للبكري (١/٢٤). (٢) زيادة يقتضيها السياق. (٣) في الأصل: كخلاف، والصواب ما أثبته. (٤) المبسوط (٩/ ١٠٩ - ١١١)، والحاوي الكبير (١١/١٠، ١١). (٥) الحاوي الكبير (١١/ ٢٨٩)، وتحفة المحتاج (٨/ ٢٤٥، ٢٤٦). (٦) المبسوط (٦/٤١)، وبدائع الصنائع (٣/ ١٩٠).