نكاح رسول الله ﷺ لا يحتاج إلى ولي؛ لأن الولي يراد لتحصيل الكفء، ورسول الله ﷺ أكفأ الأكفاء، وبه شرف الأولون والآخرون (١).
[١١١] مسألة:
أحد الأولياء المتساويين في الدرجة إذا زوج موليته من غير كفء برضاها، لا يصح العقد عندنا، على القول المنصور في الخلاف والأظهر.
والقول الثاني: أنه يصح، ولا يلزم؛ حتى يثبت لباقي الأولياء حق الاعتراض (٢).
وقال أبو حنيفة ﵀: العقد يصح، ويلزم، وليس لأحد من الأولياء الاعتراض (٣).
واعلم أن الخلاف في هذه المسألة لا يتصور إلا في ولاية الاستثمار؛ فإن المجبر يتجدد في كل حال، والإخوة والأعمام لا يجبرون الصغير والصغيرة عندنا، فصورة الخلاف: ما إذا زوجها أحد الإخوة مثلا ممن لا يكافئها برضاها (٤).
ومأخذ النظر: أن الكفاءة عندنا حق ثابت لكل واحد من الأولياء على الكمال، من حيث [إن](٥) السبب هو الأخوة مثلا، ولكل أخ يدلي