لا يعتق بالقرابة غير الوالدين والمولودين عندنا، وهم: الآباء، والأمهات، والأجداد، والجدات، والأولاد، وأولاد الأولاد، قريبا كان أو بعيدا، وارثا أو غير وارث، يقع عليه اسم الولد حقيقة أو مجازا، فإنه إذا ملكه عتق عليه (١).
وقال أبو حنيفة ﵀: كل من كان [ذا](٢) رحم محرم بالنسب فإنه يعتق بالملك، فيدخل في هذا الإخوة والأخوات وأولادهم، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات، ويخرج منه: أولاد الأخوال، وأولاد الخالات، وأولاد الأعمام، وأولاد العمات (٣).
ومأخذ النظر فيها: الفرق والجمع، وذلك أن الذي يقتضيه القياس الكلي والأصل الجلي: ألا يعتق شخص على شخص بحال؛ لأن المقصود من الملك الاستمرار والدوام، واستثمار الفوائد واستنتاج المقاصد، والعتق يقطع ذلك، غير أن الشرع استثنى من هذا الأصل عتق الوالدين والمولودين،
(١) الحاوي الكبير (١٨/ ٧٢)، وتحفة المحتاج (١٠/ ٣٦٦، ٣٦٧). (٢) في الأصل: ذو، والصواب ما أثبته. (٣) المبسوط (٧/ ٧٠)، وبدائع الصنائع (٤/٤٨).