للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أما [الوالدين] (١) فبقوله : «لن يجزي ولد والده، إلا أن يجده مملوكا، فيشتريه فيعتقه» (٢)، وأما [المولودون] (٣) فبقوله - تعالى -: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون﴾ [الأنبياء: ٢٦]، وقوله: ﴿وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا * إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا﴾ [مريم: ٩٢ - ٩٣]، فنفى -تعالى- الولادة عن نفسه، وأثبت العبودية، فثبت أن الولادة والعبودية لا تجتمعان، ولأن الولد جزء من أبيه؛ فإنه مخلوق من ماء الرجل والمرأة، فهو يجري مجرى نفسه، فقد ثبت أن من ملك نفسه بأن كان عبدا، فاشترى نفسه من سيده، عتق، كذلك إذا ملك من يجري مجرى نفسه وهو حرمته.

إذا ثبت هذا فنقول: الشيء إنما يلحق بالشيء إذا شاركه في المعنى وساواه، فلا يفارقه إلا فيما لا أثر له، وقد رأينا الشرع خصص قرابة البعضية بأحكام ومزايا وخصائص وقضايا لا تلقى في غيرها، منها:

* أن المكاتب لو اشترى أخاه لا يكاتب عليه، ولو اشترى أباه يكاتب عليه.

* ومنها: رد شهادة بعضهم لبعض، بخلاف قرابة الرحم.

* ومنها: تحريم صرف الزكاة.

* ووجوب النفقة مع اختلاف الدين.


(١) في الأصل: الوالدان، والصواب ما أثبته.
(٢) سبق تخريجه ص: (٣٨٦).
(٣) في الأصل: المولودين، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>