للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

نقول: على أن لا بد من تقديم تسلم الملك إلى الأب لانعقاد الولد حرا، غير أن هذا الحكم يثبت بطريق الضرورة؛ فينبغي أن يتقدر بقدر الضرورة (١)، وذلك حاصل بتقديم الملك على العلوق، فلا حاجة إلى تقديمه على الوطء.

قولهم: إن الوطء خطة واحدة، وأوله وآخره شيء واحد، باطل؛ فإنه قد ينفصل أوله عن آخره وآخره عن أوله؛ إذ قد يكون أوله شبهة، ثم يصير آخره [حلالا] (٢)، بأن يبتدئ أمة بشبهة، ثم أنه يشتريها له وكيله وهي أثناء الوطء، [وقد] (٣) يكون أوله [حلالا] (٤) وآخره حراما؛ بأن يقول: إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا، فإنه إذا ابتدأ الوطء طلقت، ويصير آخر وطئه حراما، وإذا كان آخر الوطء ينفصل عن أوله، وأوله عن آخره؛ بطل أن يقال: هو خصلة واحدة، وهذا ظاهر لا مراء فيه (٥).

[١١٩] مسألة:

لا يجوز للحر نكاح الأمة إلا بشرطين:


(١) كما هي القاعدة الفقهية، وقد عبر عنها السيوطي بقوله: «ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها». ينظر: الأشباه والنظائر للسيوطي (٨٤).
(٢) في الأصل: حالا، والصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل: قد، والصواب ما أثبته.
(٤) في الأصل: حالا، والصواب ما أثبته.
(٥) الحاوي الكبير (٩/ ١٧٧ - ١٨٣).

<<  <   >  >>