للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأبو حنيفة يرى أن الزكاة وجبت ابتلاء وامتحانا للشخص بنقص ملكه، وقد بطل معنى التعبد والابتلاء بالموت.

[٢٢]- مسألة:

إخراج غير المنصوص عليه في باب الزكوات لا يجوز عندنا (١)، خلافا لأبي حنيفة (٢).

وهكذا الخلاف في النذور والكفارات.

واعلم أن هذه المسألة قد ترجمت بما يلتبس على المتفقهة حقيقتها، فقيل: إخراج البدل في الزكاة عند الشافعي لا يجوز، ويجوز عند أبي حنيفة، وليس الأمر كذلك؛ فإن أبا حنيفة لم يقل إن الزكاة لها بدل يصار إليه، بل المخرج عنده هو الأصل، فإنه يقول: صاحب الشرع حيث نص على الشاة، فنصه إنما كان بيانا لمقدار مالية الشاة في كل مال لا على صورة الشاة، وهو كنصه على ربع دينار في القطع في السرقة، فإنه لا يقال: إن ذلك يختص بالمنصوص عليه، حتى لا يقطع إلا في سرقة ربع دينار من الذهب، بل قيل: إنما نص على مالية ربع دينار من كل مال، كذلك النص على الشاة نص على ماليتها، فإذا ما أخرج عنده إلا ما هو الأصل، والبدل هو الذي يعدل إليه من أصل كان قبله (٣).


(١) الحاوي الكبير (٣/ ١٧٩)، والمجموع (٥/ ٤٢٨).
(٢) المبسوط (٢/ ١٥٦)، وبدائع الصنائع (٢/٢٣، ٢٤).
(٣) المبسوط (١/ ١٥٦، ١٥٧).

<<  <   >  >>