للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبيان هذا: أن الجماع هو تغييب الحشفة في الفرج، فعند ذلك يلتقي الختانان كما صوره العلماء، فيتعلق عليه أحكام الجماع، أما الفطر فيحصل بوصول أول جزء من الحشفة في باطنها (١)، ثم بعد ذلك تحقق الجماع، والجماع بعد الإفطار لا يوجب الكفارة، والكفارة كفارة وقاع، وهذه مواقعة لا مواقعة؛ لأن الوطء من الرجل، وهي ممكنة، والتمكين من الفعل دون الفعل، ويتأيد ذلك بالعاقلة إذا مكنت مجنونا، فإن الحد ساقط عنها عندكم، فإن ناقضونا بحد الزنا وكونه يعمهما.

• قلنا: [الحقائق] (٢) لا تنتقض بالأحكام، وإنما الشرع لقب تمكينها زنا، وربط به الحد، وذلك إليه.

* فإن قالوا: إذا لحقت به هناك فتلحق به هاهنا، قلنا: هذا قياس في الأسباب، ولا مجال للقياس في الأسباب، سيما على أصلكم.

والخصم يدعي استواءهما في السبب، وأن إفطارها كإفطاره، بدليل الوقاع في حالة الإحرام بالحج، فإنه يجب على كل واحد منهما كفارة (٣).

وهذا باطل بما ذكرناه في الفرق بينهما.

* * *

[٢٩] * مسألة:

المجنون إذا أفاق في أثناء الشهر لا يلزم قضاء ما فات من أيام الشهر (٤).


(١) نهاية المحتاج (٣/ ٢٠٠، ٢٠١).
(٢) في الأصل الحائق، ولعل الصواب ما أثبته.
(٣) المبسوط (٣/ ٧٢).
(٤) الحاوي الكبير (٣/ ٤٦٣)، ونهاية المحتاج (٣/ ١٨٧).

<<  <   >  >>