قلنا: قد أبطلنا ذلك في مسألة المختلعة، فإن سلمنا فلا نسلم تصور [النقصان](٢) في الحل، فإنه لا يتجزأ في حق المحل، غاية ما في الباب أن حق الزوج فيها مزحوم بحق السيد، وقد بينا أن ذلك عارض لا يقدح في كمال الاستحقاق، كما في حق الحرة المحبوسة في حق إذا نكحها.
[١٣٦]- مسألة:
المبتوتة في مرض الموت لا ترث على القول المنصور في الخلاف، وهو الصحيح (٣).
وقال أبو حنيفة ﵀: ترث ما دامت في العدة (٤).
وساعدونا فيما إذا كان الطلاق في حال الصحة، أو كان الطلاق
(١) بدائع الصنائع (٣/ ٩٧، ٩٨). (٢) في الأصل: التفات، ولعل الصحيح ما أثبت، بدليل ما سبق. (٣) والجديد من قولي الشافعي نصا، والثاني: أن لها الميراث ما لم تنقض عدتها، فإن انقضت فلا ميراث لها، والقول الثالث للشافعي تخريجا: أن لها الميراث ما لم تتزوج وإن انقضت عدتها، فإن تزوجت فلا ميراث لها، والقول الرابع له تخريجا: أن لها الميراث أبدا وإن تزوجت. ينظر: الحاوي الكبير (٨/ ١٤٩، ١٥٠)، والبيان (٩/٢٦، ٢٧). (٤) المبسوط (٦/ ١٥٤)، وبدائع الصنائع (٣/ ٢١٨).