زوجها ثلاث طلقات، حرا كان أو عبدا، وإن كانت أمة ملك زوجها طلقتين حرا كان أو عبدا (١).
ومأخذ النظر: أن حكم الطلاق عندنا قطع النكاح، والنكاح على الحرة والأمة ما يستحق من زوجته الحرة، غير أن حقه فيها قد يكون مزحوما بحق السيد، ولو ترك السيد حقه من الخدمة تسلط الزوج بحكم النكاح على زوجته الأمة تسلطه على زوجته الحرة، فهي بمثابة الحرة المحبوسة في حق إذا نكحها ناكح (٢).
قال أبو حنيفة ﵀: حكم النكاح إزالة حل المحل، والحل في حق الحرة أكثر منه في حق الأمة، فكان الطلاق في حقها أكثر، وقرروا هذا بأن الحل نعمة وكرامة؛ إذ النكاح نعمة، وهو عقد مصلحة من الجانبين، وحظ الرقيق في النعم والكرامات دون حظ الحر، فكان حل الحرة [فوق](٣) حل الأمة، ولهذا امتنع نكاح الأمة إلا [في](٤) حال عدم الحرة، أو عدم طولها، وكذلك تفاوتا في القسم، قالوا: ويدل على نقصان الحل أمران:
أحدهما: أن حق السيد فيها يقدم على حق الزوج، فإنه لا يسلمها إلى الزوج في زمن الاستخدام والانتفاع.
الثاني: أن أجل الرجعة في حقها ناقص بسبب نقصان عدتها، وإذا ثبت نقصان الحل في حق الأمة، كان المزيل بحسب المزال، إن قل قل،
(١) المبسوط (٦/٣٩)، وبدائع الصنائع (٣/ ٩٧). (٢) الحاوي الكبير (١٠/ ٣٠٤)، وتخريج الفروع على الأصول (٢٩١). (٣) في الأصل: فرق، والصواب ما أثبته. (٤) في الأصل: من، والصواب ما أثبته.