استثناء الطلقة من ثلاثة، وقوله فيما زاد على الثلاث هذيان ولغو.
* فلئن قالوا: يلزمكم ما إذا قال لمعروف النسب: هو ابني، فإنه يعتق عليه، وإن لم يثبت نسبه منه.
• قلنا: يمنع على أحد الوجهين، ونقول: لا يصلح العتق - أيضا ـ، وعلى التسليم نقول: الفرق بينهما: أن هاهنا أقر بما هو ممكن؛ لأن الإنسان يقع فيها الأشياء (١)، فرب مولود يشتهر بالنسبة إلى شخص، وفي علم الله من آخر، فإذا قال: هذا ابني، يمكن أن يكون منه، فما أقر بما يقطع [ببطلانه](٢)، بخلاف ما نحن فيه، فإنه أقر بما يقطع ببطلانه قطعا (٣).
* * *
[٢٠٣] * مسألة:
إذا أعتق شقصا له في مملوك، فإن كان مؤسرا سرى إلى نصيب شريكه، وغرم له القيمة، وإن كان معسرا نفذ العتق في نصيبه، ولا يسري إلى نصيب شريكه، بل يبقى على حكم الرق، لا يختلف القول فيه.
ومتى يحكم بسرايته في صورة الموسر، فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن يسري بنفس اللفظ.
والثاني: يسري بدفع القيمة.
(١) لعلها: «يقع فيه الاشتباه». (٢) في الأصل: بطلانه، والصواب ما أثبته. (٣) المبسوط (٧/ ٦٧ - ٦٩)، وتحفة المحتاج (١٠/ ٣٥٧).