خلف مقام الأصل، كما في سائر الأبدال مع الأصول، أما العامد فهو قادر على التسمية، فلا يجوز له العدول إلى الخلف.
قلنا: هو وإن ترك لفظا فعقيدته منطوية عليه كما في حال النسيان، ثم باطل بالمسح على الخفين، فإنه أقيم مقام غسل الرجلين من غير مشقة، ولا حرج (١).
[١٨٧] مسألة:
الأضحية سنة مؤكدة عندنا، وليست مكتوبة ولا واجبة (٢).
قال أبو حنيفة ﵀: الأضحية واجبة على المقيم الذي يملك نصابا، وليست بمفروضة.
وفرق بين الفرض والواجب، وقال: الفرض: ما يثبت بدليل مقطوع به غير مختلف فيه، والواجب: ما يثبت بدليل مختلف فيه، [كخبر](٣) الواحد، والقياس [ … .](٤)، ومن مذهبه أنها لا تجب على أهل السواد.
وضابط مذهبه: أنها لا تجب إلا على من تجب عليه صلاة العيد (٥). ولا خلاف أن تفرقة اللحم لا تجب.
(١) المبسوط (١١/ ٢٣٦ - ٢٣٨)، والحاوي الكبير (١٥/١١ - ١٣). (٢) الحاوي الكبير (١٥/ ٧١)، ونهاية المحتاج (٨/ ١٣١). (٣) في الأصل: كالخبر، والصواب ما أثبته. (٤) طمس في الأصل بمقدار كلمة. (٥) المبسوط (١٢/٨، ٩)، وبدائع الصنائع (٥/ ٦٢).