للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١١٦] • مسألة:

الزنا لا يوجب تحريم المصاهرة عندنا (١)، خلافا لهم (٢).

وصورة المسألة: أن يزني بامرأة؛ فلا يحرم عليه عندنا أن يتزوج بأمها أو ابنتها، وكذا لا يحرم على الموطوءة أصول الواطئ وفروعه، وعنده تحرم (٣).

وللمسألة مأخذان:

* أحدهما: اختلاف الفريقين في مسمى النكاح في قوله - تعالى -: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف﴾ [النساء: ٢٢].

فأبو حنيفة حمله على الوطء، وقال: النكاح في اللغة عبارة عن الوطء؛ فيجب أن يحمل على موضعه إلى أن يوجد الدليل المغير؛ لأن الكلام بحقيقته إلى أن يقوم دليل المجاز، قالوا: وقد ورد في الشرع بمعنى الوطء، قال الله - تعالى -: ﴿حتى تنكح زوجا غيره﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وحيث ورد في الشرع بمعنى العقد؛ فلأجل أنه سبب للوطء، فعبر بالسبب عن المسبب (٤).

والشافعي يقول: معناه العقد؛ [فإنه] (٥) لم يرد في الشرع مطلقا إلا


(١) الحاوي الكبير (٩/ ٢١٤)، ونهاية المحتاج (٦/ ٢٧٢).
(٢) المبسوط (٤/ ٢٠٧)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢٦٠).
(٣) المبسوط (٤/ ٢٠٧)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢٦٠).
(٤) المبسوط (٤/ ٢٠٥).
(٥) في الأصل: إنه، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>