للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلنا: مراسيل الزهري غير مستحسنة؛ لأنه كان يعمش (١) لا يقيس، ويسترسل في الرواية عن كل واحد.

[١٦٢] مسألة:

الجنين الرقيق يضمن عندنا في الجناية بعشر قيمة أمه؛ ذكرا كان أو أنثى (٢).

وقال أبو حنيفة: يضمن بقيمة نفسه، فإن كان ذكرا وجب على عاقلة الجاني نصف قيمة نفسه، وإن كان أنثى فعشر قيمتها (٣).

ومأخذ النظر ورود الشرع في جنين الحر خمس من الإبل عند إعواز الغرة.

فاعتقد الشافعي أن المعتبر في تقديره بالخمس نسبته إلى الأم؛ ترجيحا لجانب التبعية، وهو عشر ديتها، فأوجب في الرقيق عشر قيمة الأم؛ لأن جراح العبد من قيمته كجراح الحر من ديته.

[واعتقد أبو حنيفة أن المعتبر فيه نسبته إلى نفسه؛ ترجيحا لجانب الأصالة والاستقلال، وهو نصف عشر ديته إن كان ذكرا، وعشر ديتها إن كانت (٤) أنثى، فأوجب في جنين الأمة في هذه النسبة من قيمته؛ لأن جراح


= بيت المال»، ثم قال بعده: «وإن الزهري لقبيح المرسل»، معرفة السنن والآثار (١٢/ ١٤٣).
(١) يعمش عمشا، والتعميش في اللغة: التغافل عن الشيء. ينظر: جمهرة اللغة، عمش (٢/ ٨٧٠).
(٢) الحاوي الكبير (١٢/ ٤٠٦)، وتحفة المحتاج (٩/٤٣).
(٣) المبسوط (٢٦/ ٨٨)، وبدائع الصنائع (٧/ ٣٢٧).
(٤) في الأصل: كان، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>