• قلنا: الصحيح أنه غير معلل، وإن عللنا فيما أشار إليه صاحب الشرع، قال ﷺ:«اغتربوا ولا [تضووا]»(١)(٢)، معناه أن في القرابة ألفة واستدامة عشرة وخلطة دائمة لغير الشهوة، و [تقل](٣) الدواعي، فيظهر الله الولد نضوا (٤) ضئيلا، فأمر بالاغتراب لهذا المعنى، وهو تقوية الولد، لا لما ذكروه من الابتذال (٥).
* * *
[٢٠٢] * مسألة:
إذا قال لعبده الذي هو أكبر سنا منه: أنت ولدي، أو لعبده الذي هو أصغر سنا منه: هذا أبي، لم يعتق (٦).
(١) زيادة يقتضيها السياق. (٢) لم أقف عليه، وأشار إليه ابن الملقن، فقال: وأورد القاضي حسين حديثا آخر في معناه، وهو: «اغتربوا؛ لا تضووا»، يعني: كي لا تضووا الولد. البدر المنير (٧/ ٥٠٠). قال ابن حجر: وقد وقع في غريب الحديث لابن قتيبة قال: جاء في الحديث: «أغربوا لا تضووا». التلخيص الحبير (٣/ ٣٠٤). قال العراقي: إنما يعرف من قول عمر ﵁ أنه قال لآل السائب: «قد أضويتم، فانكحوا في النوابغ»، رواه إبراهيم الحربي في غريب الحديث، وقال: معناه: تزوجوا الغرائب. المغني عن حمل الأسفار (٤٧٩). قال الألباني: قلت: فهذا صريح من الحافظ الحربي أن الجملة الأخيرة: «أغربوا ولا تضووا» ليس حديثا، فلا تغتر بإيهام ابن الأثير أنه حديث. السلسلة الضعيفة (١١/ ٦٠٦). (٣) في الأصل: وتقلل، والصواب ما أثبته. (٤) النضو: المهزول من الإبل وغيرها. ينظر: تاج العروس (٤٠/ ٩٨). (٥) الحاوي الكبير (١٨/ ٧٢، ٧٣). (٦) نهاية المطلب (١٩/ ٢٥٠)، وتحفة المحتاج (١٠/ ٣٤٧).